ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

286

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

إلى أحد ، وأ [ ن ] لا يصاهر إليّ أحد إلّا كانوا رفيقاتي في الجنّة « 2 » فاحفظوني في أصهاري وأصحابي ، فمن حفظني فيهم كان عليه من اللّه حافظ ، ومن لم يحفظني فيهم تخلّى اللّه عزّ وجلّ منه ، ومن تخلّى اللّه منه هلك « 3 » .

--> ( 2 ) كذا في نسخة طهران ، ولكن بإهمال القاف والتاء المثناة الفوقانية ، وفي نسخة السيد علي نقي : « رفاقتي » . ( 3 ) هذا الحديث مع اشتماله على ضعف السند مخالف لضرورة الإسلام ومحكمات الكتاب والسنّة ، إذ كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أصهار من المشركين واليهود من عشيرة أمّ المؤمنين خديجة رضوان اللّه عليها ، ومن أسرة أمّ المؤمنين صفيّة ، فيلزم أن يكون أبواهما من رفقاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الجنّة ، وضرورة الإسلام قاضية بأن المشركين والمعاندين من أهل الكتاب لا يستشمّون رائحة الجنّة . . وكيف يمكن أن يوصي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم باحتفاظ حقّه في عموم أصحابه - على ما قصده مختلق هذا الحديث - وفيهم المنافقون الذين كانوا يتربّصون به الدوائر وريب المنون ، وكانوا عيون المشركين وجواسيس اليهود يراقبون حالات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويفشونها إلى أخدانهم من المشركين واليهود كي يتوسّلوا بهذه المعلومات إلى القضاء على الإسلام ورسول اللّه والمسلمين ! ! ! ومن أراد أن يرى ملموسا أن الجمّ الغفير من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - أي الذين كانوا محيطين به - كانوا من المنافقين فليتدبّر آيات سورة التوبة والأحزاب وسورة المنافقين فإنّها تغنيه عن غيرها وتعرّفه أنّه ما جرّ الويلات والفتن إلى ساحة المسلمين إلّا المنافقون ، ولم يختلف المسلمون ولم يتفرّقوا ويتمزّقوا إلّا بكيد المنافقين كما أخبر صلى اللّه عليه وآله وسلم بذلك فقال : إنّي لا أخاف على أمّتي مؤمنا ولا مشركا ، أمّا المؤمن فيمنعه اللّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه اللّه بشركه ، ولكنّي أخاف عليكم كل منافق الجنان عالم اللسان يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون ! ! ! وما أحسن ما أجاده العلامة الطباطبائي في منظومته الكلامية في الإشارة إلى كثرة المنافقين في المزدحمين حول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : وهل ترى جميع من كان معه * ما قد حوى من الصفات جمعه كيف وفي أصحابه منافق * وفاسق به الكتاب ناطق ومن زنى وللخمور شربا * منهمكا وللفجور ارتكبا فليست الصحبة من حيث هيه * عاصمة من ارتكاب المعصية ولا سبيلها سبيل التوبة * بحيث لا يقدح فيها الحوبة أليس منهم من أتاهم أفإن * ويلمزون وينادونك من ألم يكن ولىّ عن الزحف وفرّ * أكثرهم وغادروا خير البشر وهل نسيت عصبة الإفك ومن * في عصمة النبيّ بالإفك طعن وفي حديث حوضه شهادة * تثبت ردّ البعض وارتداده أقول : وما ذكره العلامة الطباطبائي في الشطرين الأخيرين متواتر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وذكره أصحاب صحاح أهل السنّة كالبخاري ومسلم وغيرهما في صحيحهما بأسانيد ، وله شواهد كثيرة جدا تجد بعضها تحت الرقم : ( 851 ) وتواليه من كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص 152 . -